السيد محمد محسن الطهراني ( تعريب: لجنة الترجمة والتحقيق)

53

طهارة الإنسان (طهارت انسان)

حقيقة نوريّة لا صورة مادِّية أو جسميَّة ، ولذا نستطيع أن نجعل هذه الرواية دليلًا مُحكماً وقاطعاً على تحديد مفاد الآية الشّريفة : إِنَّمَا المُشرِكون نَجَسٌ ، وأن المراد من " نجاسة الشّرك " الواردة في الآية ، هو الكدورة النفسيّة والقذارة المعنويّة . وينقل في بحار الأنوار مورداً آخر ضمن باب فضائله وخصائصه صلّى الله عليه وآله وسلم ، عن تفسير فرات بن إبراهيم : علي بن محمّد بن علي بن عمر الزهري عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال : قام رسول الله صلّى الله عليه وآله [ وسلم ] فينا خطيباً فقال : الحمد لله على آلائهِ وبَلائِه عِندنا أَهْلَ البيت . . . ( إلى أن قال ) وإنّا أهلُ البيت طهّرنا اللهُ مِنْ كلّ نَجِسٍ فنحنُ الصّادقون إذا نَطقوا ، والعالِمونَ إذا سُئِلوا . . . الخ [ 1 ] وهنا أيضاً نجزم باستعمال لفظ النّجاسة في معنى قذارة الباطن وكدورة النفس . هذه مجموعة من الموارد المدوّنة التي صادفها الكاتب وأوردها بوصفها شاهداً ودليلًا على شيوع استعمال لفظِ النَّجِس في الكدورة والقذارة النفسانية ، ومن الممكن أن توجد موارد أخرى كذلك ( 2 ) .

--> 2 - مصباح المتهجد للشيخ الطوسي ص 789 مؤسسة فقه الشيعة بيروت - الطبعة الأولى 1411 هجري ، ينقل في زيارة الإمام الحسين عليه السلام ما نصه : [ 1 ] - تفسير فرات الكوفي صفحة 305 إلى 307 طبع وزارة الإرشاد الإسلامي ، تحقيق محمد الكاظم - الطبعة الأولى 1410 هجري . وقد نقلها عنه المجلسي في بحار الأنوار 374 : 16 .